الاثنين، 18 أغسطس 2008

جديد الشاعر أحمد مطر


جسَّ الطبيبُ خافقي
وقالَ لي :
هلْ ها هُنا الألَمْ ؟
قُلتُ له:نعَمْ
فَشقَّ بالمِشرَطِ جيبَ معطَفي
وأخرَجَ القَلَمْ!
هَزَّ الطّبيبُ رأسَهُ.. ومالَ وابتَسمْ
وَقالَ لي:
ليسَ سوى قَلَمْ
فقُلتُ: لا يا سَيّدي
هذا يَدٌ.. وَفَمْ
رَصاصةٌ.. وَدَمْ
وَتُهمةٌ سافِرةٌ.. تَمشي بِلا قَدَمْ!

===========

زار الرئيس المؤتمن
بعض ولايات الوطن
وحين زار حينا
قال لنا:
هاتوا شكاويكم بصدق فى العلن
ولا تخافوا احدا فقد مضى ذاك الزمن
فقال صاحبى حسن:
يا سيدى
اين الرغيف واللبن ؟؟
واين تأمين السكن؟؟
واين توفير المهن؟؟
واين من يوفر الدواء للفقير دون ثمن؟؟


يا سيدى

لم نر من ذلك شيئا ابدا
قال الرئيس فى حزن:
احرق ربى جسدى
اكل هذا حصل فى بلدى؟؟!
شكرا على صدقك فى تنبيهنا يا ولدى
سوف ترى الخير غدا
وبعد عام زارنا

ومرة ثانيه قال لنا::
هاتوا شكاويكم بصدق فى العلن
ولا تخافوا احدا
فقد مضى ذاك الزمن
لم يشتك احدا
فقمت معلنا
اين الرغيف واللبن ؟؟
واين توفير السكن ؟؟
واين توفير المهن؟؟
واين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟؟
معذرة يا سيدى !! واين صديقى حسن؟؟؟


=========

نزعم أننا بشر..
لكننا خراف ..
ليس تماما .. إنما
في ظاهر الأوصاف..
نقاد مثلها ؟ نعم ..
نذبح مثلها ؟ نعم.
تلك طبيعية الغنم ..
لكن يظل بيننا و بينها اختلاف ..
نحن بلا أردية ...
و هي طوال عمرها
ترفل بالأوصاف..
نحن بلا أحذية ...
و هي لكل موسم
تستبدل الأظلاف..
و هي لقاء ذلها ...
تثغو و لا تخاف..
و نحن حتى صمتنا ...
من صوته نخاف !!!
و هي قبيل ذبحها ...
تفوز بالأعلاف ...
و نحن حتى جوعنا ...
يحيا على الكفاف ...
هل نستحق يا ترى ...
تسمية الخراف ؟!!!!!
===============

منفيون
لمن نشكو مآسينا ؟
ومن يصغي لشكوانا، ويجدينا ؟
أنشكو موتنا ذلا لوالينا ؟
وهل موت ســيحـيـيـنا ؟
قطيع نحن والجزار راعينا ؛
ومنفيون نمشي في أراضينا ؛
ونحمل نعشنا قسرا بأيدينا ؛
ونعرب عن تعازينا لنا فينا ؛ فوالينا ،
أدام الله والينا،
رآنا أمة وسطا،
فما أبقى لنا دنيا،
ولا أبقى لنا دينا ؛
ولاة الأمر : ماخنتم ،ولا هنتم ، ولا أبديتم اللينا ،
جزاكم ربنا خيرا،
كفيتم أرضنا بلوى أعادينا،
وحققتم أمانينا ،
وهذي القدس تشكركم ،
ففي تنديدكم حينا ، وفي تهديدكم حينا ،
سحقتم أنف أمريكا ،
فلم تنقل سفارتها ،
ولو نقلت ــ معاذ الله لو نقلت ــ لضيعنا فلسطينا ؛
ولاة الأمر هذا النصر يكفيكم ،
ويكفينا ،
.تهانينا
---------------------

ليست هناك تعليقات: